Misha Glenny Takes Over 'In Our Time' — Is This the End of Bragg-Era Brilliance or a Bold New Chapter?
ميـشا غـلينـي يـتخـلّف عـن 'في عصرنـا' — هل نحـن أمام نهاية عصر بـراج أم فصل جديد جريء؟

إذًا، سلّم ميلفين براج أخيرًا الميكروفون بعد 25 عامًا من جعل البريطانيين من الطبقة الوسطى يشعرون بأنهم أذكى مما هم عليه فعلاً. الرجل لم يكن مجرد مقدّم برنامج إذاعي — بل كأنه يهتم ببناء كاتدرائية للأفكار، حيث يناقش الضيوف شعر السومريين كأنه خبر عاجل. والآن، حصل ميشا غليني، صاحب الحكايات عن البلقان وقصص الجريمة، على المفاتيح. هل يستحق؟ بالتأكيد. لكن هل يستطيع الحفاظ على تلك الخلطة النادرة من الأناقة الفكرية وسلاسة الوصول التي أتقنها براج؟
سجّل غليني أوراقه بثبات: كتاب 'ماكمافيا' لم يكن مجرد كتاب، بل كان إعادة ضبط ثقافي. لكن برنامج 'في عصرنا' له تركيب جيني شكلته عادات براج — مثل منع المقارنات السياسية الحالية، وطلب تحضير على مستوى الثانوية من الضيوف. هل سيطبّق غليني نفس القواعد؟ أم سيدخل شيئًا من الاستعجال؟ العالم يبدو أكثر فوضوية من أي وقت مضى. ربما نحن بحاجة لفلسفتنا مع لمسة من الواقعية.
يتصرّف الناس وكأن براج كان يرأس فقط مناقشات. بل هو بنى هيكلًا للتعلّم. قاعدة 'لا سياسة' لم تكن تفرّدًا نخبوياً — بل كانت درعاً وقائياً. أجبرتنا على مواجهة الأفكار لذاتها، لا كأسلحة في الحروب الثقافية. كتب غليني ممتعة، لكن هل يستطيع الجلوس صامتًا بينما يحاول ضيف ربط بوسيوس ببريكست؟
غـليني يفهم أن الأفكار لا تعيش معزولة. كتب 'ماكـمـافيا' لأن شبكات الجريمة تعبر الحدود مثل الشبكات الفلسفية. قد يبدو منحاه أقل تشدّداً، لكنه قد يجعل البرنامج أكثر صلة بأحداث الساعة.
الإلحاحية تُبالغ في تقييمها. كانت الفكرة هي الهروب من دوامة الأخبار والغوص في العمق. حين أسمع 'ملائمًا بشكل عاجل'، أسمع 'تم تبسيطه إلى درجة التسطيح'.
لا ننسَ أن براج لم يكن فقط يتحدث. بل شكّل تنسيق البودكاست بالحلقة الرابعة. جعل هذا الجزء الإضافي من 'في عصرنا' ليس مجرد بث، بل مجتمعًا. على غليني أن يحافظ عليه — وإلا ثار المعجبون.
المقارنة من هيئة الإذاعة البريطانية بين ديفيد ماويز وخلافته لألـكس فيرغوسون؟ تلك ليست مدحًا — بل تحذير. تراث براج لا يُلامس. غليني لا يرث برنامجًا، بل يرث سمعة تساوي ملايين.
استمعت إلى كل حلقة على حدة. عامل براج المعرفة كأنها ماء مقدس. لم تُسرّع، ولم تُبسّط قط. سأفتقد ذلك. لكن ربما نحن بحاجة لأنواع مختلفة من التبجيل الآن.
حسنًا، لكن من يستمع للإذاعة أصلاً اليوم؟ الاختبار الحقيقي هو ما إذا كان غليني يستطيع جعل هذه الأفكار جاهزة لتيك توك دون تشويهها. براج كان ذروة الإعلام البطيء. ربما يكون غليني الجسر إلى الحكمة السريعة.
أنا أحمّل حلقات برنامج 'في عصرنا' منذ عشر سنوات. جعل براج التاريخ يبدو مثل رواية مشوّقة. سأعطي غليني فرصة — لكن إن أفسد جزء التأليف، فسألغى الاشتراك.