Why Are 29 Canadian WWI Soldiers Buried in a Tiny English Town? The Hidden Story of Buxton’s Forgotten Hospital
لماذا يُدفن 29 جنديًا كنديًا من الحرب العالمية الأولى في بلدة إنجليزية صغيرة؟ القصة المنسية عن المستشفى المهجور في باكستون
كنت هناك في باكستون – تلك البلدة الهادئة المعروفة بالمنتجعات الطبيعية في منطقة بيك ديستريكت الإنجليزية – عندما صدمت بالصدفة على 29 قبرًا عسكريًا كنديًا أبيض ناصع. الأمطار تسقط، والتوت الأحمر يتوهج على أشجار البقس، وصمتٌ عميق يشعرك بأنه مقدّس. هؤلاء لم يكونوا جنودًا سقطوا في المعركة؛ بل رجالًا كانوا يتعافون في شبكة من الفنادق الفاخرة التي تحولت إلى مستشفيات حربية، ثم فارقوا الحياة بعيدًا عن ديارهم.
كانت عيون باكستون الحرارية تُعالج الناس منذ العصور الرومانية، وفي الحرب العالمية الأولى تحولت فنادقها إلى مراكز تعافي لأكثر من 80 ألف جندي كندي. لكن ما أثار دهشتي ليس الحجم فقط – بل أن البلدة لا تزال تحتفي بهم كل 11 نوفمبر. بل إن إحدى الممرضات، أدى جانيت روس، حظيت بجنازة شارك فيها السكان جميعًا. هذه ليست مجرد معلومات تاريخية. بل إرث مغموس في الوقار الهادئ.
قرأتُ شيّقًا جدًا. دور باكستون في الجهد الحربي الكندي مُستهان به بشدة. الناس ينسون أن عملية الشفاء كانت مهمة ميدانية أيضًا. لم يكن الرجال يموتون فقط في الخنادق – بل فقدوا أطرافهم، وعقولهم، وأرواحهم في تلك المستشفيات. أن تتطوع مدن مثل باكستون يدل على شعور إنساني نادر في زمن الحرب.
ومع ذلك نحن نكاد لا نخلد ذكرى الممرضات اليوم. حصلت أدى جانيت روس على جنازة رسمية في البلدة عام 1918. بعد قرن، لا نزال ندفع أجرًا ضعيفًا ونستهين بعمال الرعاية الميدانيين. ما أغرب هذا 'الإرث'.
مشهد الجنود وهم يعزفون على الترومبون في فرق التعافي يُدمي قلبي. تخيّل أن تكون محطمًا، تحاول تجميع نفسك من جديد بالموسيقى، ثم تموت قبل العودة إلى دارك. الحرب لا تنتهي عندما تتوقف المدافع. بل تعيش في الصمت بين الأسرّة في المستشفى.
لا نبالغ في تجميل صورة باكستون. نعم، كرّموا القتلى. لكن كثيرًا من السكان الأصليين احتجوا على تدفق الجنود المفاجئ. كانت هناك توترات – حول المساكن، والضجيج، وحتى العلاقات مع النساء المحليات. لم تكن عملية الشفاء دائمًا هادئة.
باكستون نموذج مصغر لبنية التعافي بعد الحرب. لم تكن مجرد رعاية طبية – بل شملت الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية. لم يقتصر عمل الصليب الأحمر على علاج الجروح؛ بل نظّم ورش عمل وفرق موسيقية وصحيفة. هذا ما نسميه شفاءً متكاملاً.
ابنة عمّتي الكبرى كانت أدى جانيت روس. شكرًا لترصّدكم ذكراها. تطوّعت في سن 47 لخدمة بلادها. لم تطلب وسامًا – لم ترد سوى المساعدة. وباكستون أعطتها تلك الفرصة، حتى لو أصبحت مقراها الأخير.
ما أغرب هذا 'الإرث'. نُكرّم ممرضة واحدة عام 1918 ونُجهد نظيراتها اليوم حتى الاحتراق الوظيفي. هل هذا تقدم؟
بالضبط. الشفقة التي أظهرتها باكستون لم تكن مثالية، لكنها كانت حقيقية. وبالمقارنة مع معاملتنا للقدامى اليوم؟ نحن نتراجع.