A Year After Spain’s Floods: Is Climate Grief the New Normal?
بعد عام من كارثة الفيضانات في إسبانيا: هل أصبح الحزن المناخي هو الوصمة الجديدة؟

بعد عام من أخطر فيضانات إسبانيا منذ عقود، يحتفظ الشعب بالحداد — لكنه أيضًا يغلي غضبًا. تبلغ الحصيلة الرسمية 237 قتيلًا، معظمهم من فالنسيا، حيث تحولت الأودية الجافة إلى سيل جار في دقائق. كانت كلمات الملك فيليب مؤثرة، لكن حتى تعاطف العرش لا يستطيع غسل وطأة الفشل السياسي.
صرخ أهالي الضحايا بـ'قاتل!' تجاه رئيس المنطقة مازون — ومع استمرار فرق التنظيف في تنظيف الحطام، يبدو غضبهم مبررًا. يربط الخبراء الحدث بالتغير المناخي. لكن هل تدرك إسبانيا أنها جعلت من الكارثة الطبيعية كارثة بشرية بسبب التباطؤ الحكومي؟
وقفت على بعد مترين من مازون، ولم أرتعش حين ناديته بالقاتل. كان ابنيّ يلعبان في الفناء عندما جاءت المياه. لا تحذير. لا إخلاء. فقط صمت حتى دوى الزئير. هذا الشخص فشل معنا. ليس الطبيعة هي المذنبة.
بصفتي من يُخطّط لأخطار الفيضانات، صُدمت من قِدم أنظمة الصرف في إسبانيا. الأودية الجافة لن تبقى جافة بعد الآن في عصر التغير المناخي. نحن نحتاج إلى قوانين تخطيط ديناميكية منذ أمس. هذا ليس نبوءة — بل فيزياء.
ال gouverنات التي تتجاهل التحذيرات السابقة تخلق صدمة مرتين. أولاً، الكارثة الجسدية. ثم، خيانة الثقة. الناس لا يحزنون على الضحايا فحسب، بل ينعون عقدًا اجتماعيًا مكسورًا.
هذا الغضب مفهوم، لكن إزالة مازون لن تُعيد بناء بيت واحد. المسألة الحقيقية هي التمويل. من أين ستأتي 10 مليارات يورو؟ من الاتحاد الأوروبي؟ من الضرائب؟ بالدين؟ المشاعر لا تبني الطرق.
من الطبيعي أن الحدث ضم الملك. ما أجمل وسيلة لصرف الأنظار عن فشل الدولة من عناق ملكي؟ 'نشعر بمعاناتكم' بينما نُهرّب الإهمال من التقاضي. مسرحية تضامن على أعلى مستوى.
الفيضانات حدثت دائمًا. اتهام التغير المناخي مجرد بحث من الليبراليين عن أعذار. ربما لو لم يبنِ الناس في مجاري الأودية الجافة، لكانوا بأمان.
باحترام، كانت الأودية الجافة آمنة سابقًا — لأن المناخ كان مستقرًا. نحن نشهد أمطارًا قياسية في أماكن ليس لديها القدرة. المسألة ليست في التخطيط السيئ، بل في عالم يتغير بسرعة تفوق قدرة القواعد القديمة.
قضيت 18 ساعة يوميًا في تنظيف الطين لمدة ثلاثة أسابيع. رأيت أشياء لا يجب أن يراها إنسان. لكن الأسوأ؟ كان عائلات تسأل إن كان ميتوها سيُذكرون بعد انتهاء دوامة الأنباء. هذا ما كسَر قلبي.