Is Hungary Playing Both Sides on Russia Sanctions — Or Just Mastering Realpolitik?
هل تمكّنت المجر من اللعب على الجانبيْن بشأن عقوبات روسيا، أم أنها تُجسّد واقعية سياسية بامتياز؟

تصرّح المجر بأنها نالت إعفاءً غير محدود من العقوبات الأمريكية على النفط والغاز الروسي، لكن البيت الأبيض يصرّ على أنه إعفاء لعام واحد فقط. فريق أوربان يقول إن الاتفاق نهائي وملزِم قانونيًا، بينما تتناقض الإدارة الأمريكية معهم علنًا. إما أن هناك سوء تفاهم جوهري، أو أن أحد الطرفين لا يُخبرنا بالقصة كاملة.
وفي الوقت نفسه، وعدت المجر بشراء غاز طبيعي مسال أمريكي بقيمة 600 مليون دولار — هل هذه هي التكلفة الحقيقية للبقاء؟ أوربان يسير على حبل مشدود: يعتمد على الطاقة الروسية، ويعارض الإجماع الأوروبي، ويدخل في مفاوضات مع موسكو وواشنطن معًا. في يدٍ شيك من أمريكا مقابل الغاز، وفي الأخرى غاز من خط أنابيب تورك ستريم. هذا ليس نفاقًا، بل بقاء.
هذا ليس دبلوماسية — إنه أخذٌ للطاقة كرهينة. تعرف المجر أن الغرب يحتاج دعمها داخل الاتحاد الأوروبي، وتستخدم اعتمادها على الطاقة كورقة ضغط. 600 مليون دولار من الغاز المسال تشترى لهم غطاءً سياسيًا، وليس تنوعًا حقيقيًا.
أنا مَن يدفع الفواتير هنا. إذا تضاعفت فاتورتي للتدفئة فجأة بسبب العقوبات، فسترون احتجاجات في الشوارع. أوربان لا يهتم بالجغرافيا السياسية — بل باقتصائه في السلطة العام القادم.
هذا الأمر يُضعف وحدة الاتحاد الأوروبي. المجر لا تتصرف وحدها فقط — بل تضع سابقة. إذا كانت دولة عضو قادرة على الحصول على إعفاء دائم من العقوبات بمغازلة واشنطن، فإن نفوذ الكتلة ينهار.
أمريكا تربح أيضًا. تستطيع أن تبدو قوية تجاه روسيا بينما تسمح لحليف رئيسي بالحفاظ على تشغيل الكهرباء. الجميع يربح: بودابست تحافظ على ماء وجهها، وواشنطن تبيع غازًا مسالًا، وموسكو تحتفظ بالإيرادات. هذه لعبة شطرنج بمستويات متعددة.
بالضبط. وإذا فقدت مدرسة ابني التدفئة، فلن يستطيع أي مقدار من 'لعبة الشطرنج متعددة المستويات' أن يشرح ذلك للآباء المتجمدين.
لنتكلم بصراحة: الدول الشرق أوروبية لم تكن يومًا على نفس الرأي مع أوروبا الغربية بشأن روسيا. نحن نعتمد على طاقتها، وعشنا بجوارها لقرون. العقوبات ليست واجبًا أخلاقيًا — بل انتحارًا اقتصاديًا هنا.
أيُّكم يدرك أن مناقشتنا تدور حول كيفية الاستمرار في حرق الوقود الأحفوري؟ لُفه بالجغرافيا السياسية، وسمّه 'بقاءً' — لكنه لا يزال نفطًا وغازًا. الكوكب يحترق، ونحن نتفاوض حول خطوط أنابيب.
ومع ذلك، لا أحد في بودابست يستثمر في طاقة الرياح أو الشمس على نطاق واسع. 'البقاء' مجرد ذريعة لتأخير الحتمية. نحن نُموّل الوقود الأحفوري ونسمي ذلك استراتيجية.