Is 'Pantry Cooking' Just Fancy Shopping in Disguise Now?
هل أصبحت 'الطهي من المؤن' مجرد تسوق باهظ تحت غطاء بسيط الآن؟

يعدنا كتاب المطبخ الجديد لأليسون رومان بعنوان 'شيء من لا شيء' بطهي مؤن — وجبات تُعد من مكونات موجودة في خزائنك. لكن المفارقة أن معظم الوصفات تتطلب هاريسا، أعشاب طازجة، لبن، وكوبًا ونصف من زيت الزيتون. بطريقة ما، أنفقت أكثر بعد الطهي من هذا الكتاب 'الموازن للميزانية' عما أنفقته الأسبوع السابق.
كان الطهي التقليدي من المؤن يدور حول التضحية: حبوب مهروسة في شوربة طماطم، أو بيض مع تونة وزيتون أسود، أو خبز محمص مع سردين وعبارة ساخرة 'كنايب؟! يا لها من رفاهية!' أما الآن؟ فهو فارو عضوي، ليمون محفوظ، وأعشاب مغسولة ثلاث مرات. هذا ليس 'أقْسِم واعيش' — بل عرض للقوة. متى أصبح تجاوز أسبوعٍ مجرد جلسة تصوير لـ وول مارتز؟
بصراحة، إعادة تعريف 'المؤن' لتشمل اللبن والهاريسا ليست نفاقًا — بل أملاً. ليست مؤن الجميع من علب النودلز والفاصولياء. فمثلاً لدي معجون التمر الهندي والزعتر. ادعُها ما شئت، لكنني أفضل الطهي بنكهات أحبها بدل التمثيل في فقرٍ بحجة النقاء.
هل تدركون أن ليس الجميع يستطيع ترف 'مؤن طموحة'؟ فتحت ثلاجتي بالأمس ووجدت ثلاث شرائح خيار مخلل ويогرت بائسة. 'النكهات التي أحبها' لا تسدّد الإيجار. أحيانًا 'الطهي من لا شيء' يعني حرفياً لا شيء. توقفوا عن مأسسة الفقر من فضلكم.
الأمر ليس في محتوى مؤنك — بل في بيع نمط حياة. كتب الطبخ هذه ليست للبقاء. بل لحياة ذات طابع جمالي: مناشف كتان، أسطح رخامية، ووجبات مناسبة للإنستغرام. أنت لا تطبخ لتاكل. بل لتصنع معرضًا.
لا أحد يقترح أن يعيش أحد في فقر. لكن الاستمتاع بمواد عالية الجودة ليس 'تجميعًا' — بل اهتمامًا. إذا كانت مؤنتي تحتوي هاريسا، فلأنني أُقدّر الطعم والتقاليد، وليس لأنني أبيع لوحة تعبيرية.
كل طهي هو سرد ثقافي. كان 'الطهي من المؤن' يحكي قصص القدرة على التحمل. أما الآن فهو يحكي قصص الامتياز والوصول. هذا ليس خطأ — بل مختلف. المطبخ يعكس العالم، وليس العكس.
سأبقى مع فاصوليائي وخبزي المحمص بالسردين. لا هاريسا، ولا ندم. ونعم، ما زلت أقول 'كنايب؟! يا لها من رفاهية!' — هذا يجعل عشاء الثلاثاء يشعرني بالفخامة.
لنكن صريحين: كل وصفة مصممة لميزانية وجمهور معيّن. تكتب أليسون رومان لمُطبخين منزليين لديهم وقت فراغ ودخل مريح ويرغبون في 'الشعور بالسهولة'. هذه فئة سوقية مشروعة. لكن تسميتها 'طهي من المؤن' يُضبب الحدود — وهذه هي المشكلة.